أرتدي..ظل الينابيع المهاجرة خلف التلال
أنحدر .. نبتة برية في أسفل السفح الكئيب
أعانق الصفصاف. . والعرعار .. والكون الرحيب
فمن يدي، لي غيمة ، تزنّر الجبال
ومن نضار الأغنيات في دمي ..
عشتار تنهض كالهلال ..
******
عشتار ..
تناثري مع الشفق الفضّي للقصيدة
وسافري كالرّيح في أضلاعنا..
سافري..نحوخلجان بعيده
أريقي كأس الشعر في أرواحنا
اكتشفي فينا ، اّلاماً، وأحلاما، وبلدانا ..
وكواكب .. أخرى جديده
امنحينا، خمرة الحب العنيف ..
ياسيدة الخصب الأولى ..
هزّي النخلة .. في أعصابنا
فقد يستيقظ .. في أعماقنا الرصيف ..
وقد تصبح الشمس نبيذا ..
ويأخذ القمر .. عندنا . شكل الرغيف
******
عشتار ..
كل عصورنا ،الخضراء والحمراء ، والسوداء والبيضاء
تزهر فوق رايتنا ..
وكل قصائد العشّاق .. تعرّش فوق خيمتنا ..
عشتار : أعدّي القهوة المرّة
فبشار .. ومهيار .. والمتنبي ..
حلّوا في ضيافتنا ..
وكل بلابل التاريخ ..
تنقر من حديقتنا ..
فيغدو البحر عصفوراً
يرفرف فوق مهجتنا
ويغدو القمح والزيتون والنعناع ..
سهلاً قي أصابعنا ..
******
عشتار ..
من قامات الحنطة تجيء
من شهقات الحزن تضيء
تلثم جرح الأيقونات
تكسر إيقاع الساعات
تخرج مثل الصرخة.. من تحت المأساة ..
تشعل ألف حريق في الوجدان
تهدي قمراً من رمّان
تهدي شموسا من ليمون للإنسان ..
ترسم ظلاً للعشاق ، فوق جراح القيثارات ..
******
عشتار ..
لماذا نمنع الأقمار .. أن تسهر بشرفتنا .. ؟!
لماذا الفلّ .. والياسمين .. والمنثور .. تسافر من مدينتنا ..؟!
لماذا نشعل النيران .. في أغصان كرمتنا .. ؟!
إن الحب ياعشتار ، جزء من حضارتنا
فكيف نعلّم الأسوار .. أن تلغي حضارتنا؟!
وكيف نروّض الأمواج .. كي تغرق سفينتنا .. ؟!
وكيف نعلّم الرّيحان .. أن ينسف .. طفولتنا ؟!
******
عشتار ..
ظلي معي ، كي يصعد ماء النسغ الناقص ، في سوق الأشجار ..
ظلي معي ، كي ترتفع سهول البحر قليلاً ..
وتبرق فوق حقول الروح ، ضحكات الأنهار ..
كي تنفجر ، ثغور النرجس .. من شفتينا
وتأتي طيور النورس - مثل الغيمة - من أيدينا
ونصبح أجمل أغنيتين ، في كرّاسات الأمطار
******
عشتار ..
وهج عينيك يموج - مثل قلبي - فوق أوجاع الدفاتر ..
وقرنفل الشفتين نار .. عطّرت همس الستائر ..
عشتار :
لا فرق حين أحبك ، مابين وجهي والضفائر
لا فرق حين أحبك .. مابين شِعري والضفائر..
******
عشتار ..
من ذا يقود قصائدي .. فوق أرصفة الحنين ؟!
من ذا يعلّم وردة الروح .. أن تذيب الحلمتين ؟!
ياملكه الكون.. ياسرّة الأرض .. ويا نبع اليقين ..!!
أرضعيني الشعر ، مثل طفل ، واطمئني :
سوف أملأ صدرك .. عنبا .. وتين ..
وسوف تنضج في النهود مواسم ..
قمرية ..التكوين !!
ولسوف يحتشد الحمام .. مغرداً
فوق حقل الياسمين ..
وتصير سنابل الكلمات لحناً ..
في نشيد القادمين ..
في...نشيد...القادمين...
ليست هناك تعليقات