بدأ مشوار القول و الفعل يتضارب فشخصية ترامب توقف دوران التوقعات و تصبُّ زيت المفاجأة ليحرق الوجوه و الوجدان الميِّت أصلاً لدى حكوماتٍ جعلت من ندوب و حروق العالم تجارةً رابحة كي تكسب في أوج كذبة الديمقراطية مصداقية التدخل في حدود و سياسات و شرائع البلدان التي كانت و ما زالت نامية و تخلفها ينمو و يجعلها تتنامى بأرقام تخلفٍ و إنجابٍ تصاعدية لا يوقفها حدُّ النسل و لا حدود النيات الحسنة بأممٍ تسهل فيها إدارة الصراعات حتَّى أنه تسهل فيها التفرقة بين الزوج و زوجته و بين الأب و ابنه بأسخف الحجج و أدعى الترَّهات التي يسهل بثُّ إشاعاتها في المنطقة العربية التي فيها من السهل الممتنع و من الصعب المستسهل ما يجعلها تتداعى عند أول زلزالٍ يصيبها بفوالق الحاقدين المتربصين و لن تقف الزلازل ما لم ندرك إنسانيتنا و حداثتنا !!!...............
عندما تقرأ سلسلة هاري بوتر الطفل الساحر الذي قضى والداه على يديّ ملك الظلام تدرك أنَّ يد بريطانيا التي هي العليا في السياسة العالمية لن تشلَّها الولايات المتحدَّة على الشرِّ في عالمٍ مسحورٍ بكلِّ ما فرضه ملك الظلام اللورد فولد مورت الذي يوازي السيِّد الأميركيَّ أو العمّ سام الذي خلق الولايات المتحدَّة بقبطان السياسة البريطانية كريستوف كولومبوس الذي ولد من رحم الفاشيستية الإيطالية ليحيد عن طريق المحمديين الذي أغرقوه بدم أصحابه كي يصلوا العالم الجديد و يُفنوا أبناءه و يزيحوا بغمامهم الأسود كلَّ معنىً أبيض نقيٍّ للحياة وكي يعيدوا رصف غيومهم السوداء بلبناتٍ هوليوديَّة تصوِّرُ الشرَّ حيراً و تقلبُ الخير شرَّاً كي يرتدَّ على أعقابه و أعقاب تابعيه و مريديه !!..................
ما يجري في سورية هو صراعٌ واضحٌ لا لبس فيه بين سيِّد الظلام أو العمِّ سام الأميركيِّ و من ورائه القصر الملكي البريطاني و أتباعه في الغرب و في دولة الفاتيكان و بين محور الحياة التي تخرج من مخاضٍ إلى مخاض بمقاومة أعدائها الذين على رأسهم العم سام و هو يتباكى مطلاً بخيره الموعود و خصبه المنتظر أمام حائط مبكى الموسويين الذين ليسوا هم يهوداً و لا نصارى بل صابئين صهيونيين يريدون نزع الأرض و استلاب العقول كي يسهل تمرير موتها إليها و هي تتجرَّعه و تفنى ممسكةً كأسه بأيديها و فلسفة النهاية الأميركية دوماً لا تأبه بالإنسان بقدر ما تصوِّرُ الإنسانيَّة هي طريق فنائه الرحيم و هي جنَّته المنتظرة و دوماً يفشل الإعلام العربيُّ غير العميل لأميركا في صدِّ موجة الإعلام الأميركيّ الصهيوني التسوناميّ الذي لم يزلْ في قمَّة تسويقه القضايا العربية كميدانٍ لأمنه القوميّ و ليست كساحاتٍ لتدريب الإنسان على اعتناق الحياة بدلاً من اعتناق شرعة فنائها و دين و مذهب دفنها متشرذمةً دون أدنى وعيٍ و منطقٍ و تفكيرٍ عقلانيٍّ سليمٍ يرصُّ البنيان هذا إذا ما وجد البنيان أصلاً في المنطقة العربية المقهورة !!...............
الشهداء يتساقطون نجوما” في الأرض و السماء و نحن نسقط في أبشع صور„ شوهت و ما زالت تشوه و تقتل كل معاني الإنسان و أعداؤنا يضربون الخواصر و ما فتئوا يطعنون القلب و بأيدي ما تسمى معارضاتٍ سوريَّةٍ تهلِّلُ للعدوان الأميركيِّ على مطار الشعيرات في حمص للأسف نقولها و بكل حزنٍ و لكن نطمئنهم أنَّ سوريا تأبى أن تموت فوطنٌ قام ثائراً على الموت بكلِّ موت يدرك كيف يمسك الحياة بأبهى حللها و من أبسط تكويناتها الحيَّة التي لا تموت !!...........
لم تزلْ السياسة تدرك أحداثها فالتحوُّلات العالميَّة التي بزغت و خلقت و ولدت في سورية ليست وليدة الصدفة و صفُّ الحلفاء و جموع و أرتال المدافعين عن سورية من سياسيين و زعماء و من مشاعل إنسانية لم تتجمَّع و تصطف حول سورية عن عبث بل لأنَّها تدرك و بكلِّ معاني الإدراك و أبعاده و تأويلاته أنَّ سورية التي تصرخ أبواق الإعلام الخانع المباع بصوتٍ عالٍ كي تسقط رئيسها بما يُسمّى الانتقال السياسيّ لا تريد إسقاط رئيسها و حسب و إنَّما تريد تفتيتها و فتح طاقة جهنَّم على حلفائها من كلِّ حدبٍ و صوب و تريد جعل النظام العالميَّ هشَّاً كي تدقَّ قراراته دولةٌ كأميركا بمطارقها الكثيرة فتذروه رياحها و عواصفها و قراراتها بعد سحقه بقطبها الذي ما زلنا يجهل شحنته و ما الحملة المسعورة التي لم و لن تقف ضد الدكتور بشار الأسد إلا تأكيد على إفلاس شراذم و قطعان ما يطلقون عليها المعارضات السورية و عدم استقلالها و تبعيتها و استخدامها ذراع الإرهاب التي تبطش بالوطن و المواطن مع احترامنا لضرورة الديمقراطية و التغيير ضمن حدود الوطن و على طاولته و ليس في فنادق الدوحة و استانبول و الرياض و واشنطن !!!!
في النهاية نتمنَّى ل هاري بوتر العربيّ أن ينتصر على ملك الظلام بكلِّ أذنابه و أغصانه و فروعه من كلِّ الدول كي لا تبقى الشعوذة الصهيونية التي يبثُّها مسلسل وادي الذئاب التركي العثماني ببطله مراد علم دار شاشة التغيير الممنهج في منطقةٍ أضاعت صولجان القرار و ما زالت تبحث عن عيون تبصر و عقول تتفكَّر و أيادٍ تحمل معاول التغيير البنَّاء و أحزابٍ تعي أن مرحلة المزايدات و الشعارات البالية قد ولَّى وقتها و لا مكان لها في آفاق الزمن القادم !!............
|
ليست هناك تعليقات