إلى صديقي ورفيقي المُعَتَّق “أسامة الهندي”
يَضيقُ الحَرْفُ بالمَعْنَى
وَيَتَّسِعُ الفضاءُ لِصَرْخَةٍ كالماءْ :
على حَجَرٍ حكيمٍ يَنْهَضُ المَبْنى.
أنا أبْكي هُنا في ذَرْوَةِ الإصْغاءِ
مُنْتَشِيَاً بِذاكِرَتِي
وَمَنْسِيّاً على بَوَّابَةِ الصَّحْراءْ
كَذِئْبٍ عَضَّهُ نابُ الزَّمانِ
وَرُوحُهُ أنَّ.
كأنِّي ذلكَ الأعْمى
وَشَمْعَتُهُ تَذُوبُ
وَتَلْسَعُ الضَّوْءَ الذي يَفْنى
فَكَيْفَ أُنادِمُ الليلَ الذي جُنَّ؟.
كَبا حَرْفِي
وَضاعَ صَهيلُهُ في هُوَّةِ الخَوْفِ
تَرَجَّلْ – صاحَت الكَلِماتُ
لَمْ أصْغِ
أَدَرْتُ الظَّهْرَ للصَّحْراءِ
كانَ الماءُ يَرْكُضُ لاهِثاً خَلْفي
مَدَدَتُ يَدِي لأغْرِفَ مِنْهُ صَوْبَ فَمِي
تَرَقْرَقَ لَحْظَةً والْتَمَّ في كَفِّي
تَخَلَّقَ طائراً مِنْقارُهُ قانٍ بِلَوْنِ دَمِي
نَما زَغَبٌ ، كَسا ريشٌ جَناحَيْهِ
تَخَلَّقَ ثُمَّ حَلَّقَ ثُمَّ حَلَّقَ
لَسْتُ أدري…
رٌبَّما غَنَّى !.
|
ليست هناك تعليقات