أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« "زلّة لسان" تفضح المستور..أرقام حول الوجود الأميركي بسوريا »



نقلت صحيفة الواشنطن بوست، عن جنرالٍ أميركي كبير قوله؛ إن لبلاده قوة عسكرية قوامها 4 آلاف جندي أميركي في سوريا. وهو بخلاف الرقم المعلن من قبل البنتاغون سابقاً، والذي يشير إلى وجود 500 جندي، في إطار مهمة التحالف الدولي بالحرب على تنظيم داعش.

وكان الجنرال جيمس جارارد، الذي يرأس فرق العمليات الخاصة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، يدلي بتصريحات عبر دائرة تلفزيونية مغلقة مع عدد من الصحفيين الاميركيين عندما ذكر الرقم، وبعد أن أعاد عليه أحد الصحفيين السؤال تلعثم، ليعود إلى تصحيح الرقم، فيذكر أنه 500 جندي، ثم عاد وعقّب أريك باهون، المتحدث باسم البنتاغون، الذي كان يدير الاجتماع، إلى تأكيد أن الرقم هو فقط 504 جنود اميركيين.

باهون أكّد للواشنطن بوست أن الرقم هو المعلن من قبل البنتاغون، وأن الجنرال ربما يكون قد أخطأ؛ "فالرقم الذي ذكره ليس دقيقاً، وأيضاً كبير مقارنة بما هو موجود في سوريا".

وتقول الواشنطن بوست، إن البنتاغون ظلّ فترة طويلة يخفي مشاركة مقاتليه على الأرض في المعارك ضد تنظيم داعش، وحتى الأرقام التي سبق أن أعلن عنها اتّضح أن العدد الموجود كان أكبر، حيث انتقل مئات من القوات الاميركية الإضافية، ومن ضمنها قوات العمليات الخاصة، والمراقبون الجويون، وأفراد طواقم المدفعية، إلى سوريا لدعم القوات المحلية المتحالفة مع اميركا في إطار عملية استعادة الرقة، عاصمة تنظيم داعش، التي أُعلن الشهر الماضي تحريرها من قبضة التنظيم.

كما أن عدداً كبيراً من القوات الاميركية سبق لها أن شاركت هذا العام بعمليات تحرير منبج السورية، في إطار الدعم الاميركي لحلفائه الأكراد في سوريا، والذين تمكّنوا من تحرير المدينة، كما أن البنتاغون يرسل القادة الاميركيين بشكل روتيني، بالإضافة إلى مروحيات هجومية، وتبقى هناك.

وتقول إدارة الرئيس الاميركي، دونالد ترامب، إن هناك 2662 جندياً اميركياً يدعمون جهود الحرب في العراق، ولكن يعتقد أن الرقم أعلى بكثير.

باهون قال للصحيفة الأميركية، إن المعترف به هو وجود 503 جنود في سوريا، و5200 في العراق، وهذه هي الأرقام في حال وصول القوات إلى أقصى تعدادها، وهي لا تشمل بالطبع القوات المؤقتة.

وترى جنيفير كافاريلا، الخبيرة بالشؤون السورية في معهد دراسة الحرب، أن حساسية الموضوع حول وجود القوات الأميركية في العراق وسوريا تجعل إدارة ترامب، المصمّمة على قتال تنظيم داعش، تقلّل من عدد وجود قواتها على الأرض.

وأضافت: "الرئيس اضطرّ إلى توسيع الدور الأميركي بشكل متكرّر؛ بعد أن اتّضح أن استراتيجيته الأولية للشراكة مع القوات المحلية لا يمكن أن تؤدي إلى النتائج المرجوّة دون تدخّل أميركي أكبر، وسواء أكان بيان جارارد دقيقاً أم لا، فإن الولايات المتحدة كانت بالتأكيد موجودة بأعداد أكبر مما هو معلن، سواء في العراق أو سوريا، وهو ما يعكس وجود عيوب في استراتيجية الولايات المتحدة، والتي طالما رفضت الاعتراف بها".

ومثل العراق وسوريا، فإن إدارة ترامب تتعمّد عدم ذكر الأرقام الحقيقية للوجود الأميركي في أفغانستان، إلا أن صحيفة وول ستريت جورنال كشفت، في آب الماضي، عن وجود 3 آلاف جندي إضافي على الأرض في أفغانستان، أكثر مما أعلنته الإدارة الاميركية.

وواجهت البنتاغون ضغوطاً متزايدة من الكونغرس لتصبح أكثر شفافية حول نطاق أنشطتها في الخارج، ليس فقط في الشرق الأوسط، ولكن أيضاً في جميع أنحاء أفريقيا وجيوب في جنوب شرق آسيا.

ووعد وزير الدفاع الاميركي، جيمس ماتيس، بالامتثال لذلك، إلا أن تصريح الجنرال جارارد قد يثير شكوكاً حول الأعداد الفعلية للقوات الاميركية في مناطق مختلفة حول العالم، خاصةً بعد أن أُعلن مؤخراً عن مقتل 4 جنود أميركيين في النيجر.

ليست هناك تعليقات