أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« لشفتيكِ طعم حزن » ... بقلم : عطا الله شاهين



   « لشفتيكِ طعم حزن »
    بقلم : عطا الله شاهين  
   3/1/2018
  


« مجلة منبر الفكر»    عطا الله شاهين     3/1/2018


لا يُسكت الأفواه الحزينة إلا لثمات يحسِسْنَ بألم امرأة مهمومة قتلها الضجر بعد حزن استوطن قلبا لم يرى الفرح بعد حرب جنونية ...
اذكر ساعتها حينما اقتربت من شفتيكِ لأواسيك أحزانكِ.. تخيلت بأنني ألوك حزنا مرّا ، جعلني أبكي وأتألم بكرب..
أتذكرين حينما همستِ لي : لا أريد أن تقبّلني على ضوء شمعة ، فأنا ما زلت حزينة على حالنا الذي لا يرثى له..
فهمستُ لك: في العتمة الحزن ينام وأكون لطيفا في عناقك ِ.. أما وإن هلّ القمر.. فسترينني باكيا، ودامعا لا اعرف ماذا افعل بشفتين حزينتين.. فالضوء يكشف كربنا ووجعنا..
فأرجوكِ دعينا أن نسكت أفواهنا الحزينة  في ظلمة الليل الحزين .. كوني هادئة.. وستعرفين كم أنا عاشق لشفتيك المهمومتين.. ألا ترين كلانا الآن في كرب جنوني.. نبكي لإسكات أفواهٍ ملّت ليل حصارها لطّويل.. 
ما أجمل هذه الليلة بغياب القمر.. وأنا وبين شفتين مغمومتين بطعم حزنٍ يفوح منهما طعم الألم القاتل.. 
فكيف لي أن أبتعد عنهما الآن.. ما دامتا تقطران ترحا بطعم الحزن.. فلن أفوت طعم ألمهما في هذه الليلة الشّاذة ..

لم أذق طعما حزينا طوال السنين كطعم شفتيكِ .. هل لأنهما ظلّتا في كرب وحان مواساتهما.. من فاهٍ حزين يشعر بألم عاشقته المكروبة في سن العطاء .. لا أذكر بأنّ شفتي لامستا جسدا حزينا في السابق .. سوى حينما كنت طفلا باكيا ، ونهلت حليبا حتى رويت من ثديي أُمي الفقيرة ، لكي أسكتَ وأسدّ جوعي.. أما أنتِ فطعم شفتيكِ لهما مذاق حزن قاتل.. تبكيان عيني الناعستين .. مع أنني تعودت على النوم في غرفة محاصرة من عذاب الألم .. غرفة لم يبق منها سوى جدران آيلة للسقوط.. وسقف سوّده الدُّخان من قصف همجي .. وبقيت ها هنا أعيش في كرْبٍ بلا امرأة حتى أتتني شفتيكِ  الحزينتين .. فواستا حزني أيضا ولو لليلة اسوّد ظلامها



  اقرأ المزيد لـ عطا الله شاهين


لإرسال مقالاتكم و مشاركاتكم
يرجى الضغط على كلمة  هنا 


ليست هناك تعليقات