كثيراً ما تطرح على الاجندات قضية قتل النساء على خلفية ما يسمى "شرف العائلة"، فهذه القضية تثير الكثير من الجدل العميق بعد كل حادثة قتل في مجتمعنا العربي.
والواقع ان هذه الظاهرة المتفاقمة تعتبر أحد أشكال التمييز وانتهاك حقوق الانسان ضد المرأة بشكل عام. إنها ظاهرة موجودة في العديد من المجتمعات، ومنها مجتمعنا العربي الذكوري، وهي بمثابة ردة فعل لعدة عوامل اجتماعية ونفسية وبيئية وتربوية واقتصادية. والدافع لهذه الجريمة، التي يرتكبها رجل بحق امرأة تربطه بها صلة قرابة بالدرجة الاولى، كما هو متعارف عليه في المفاهيم الاجتماعية المس بالشرف نتيجة علاقة غير شرعية مع رجل مما يجلب العار على العائلة، فتقتل هذه المرأة من اجل غسل هذا العار وفقاً للعادات والتقاليد.
وهذه الظاهرة هي نتاج موروث إجتماعي وأخلاقي، ونابعة من السلطة الذكورية في المجتمع. وتلعب العادات والتقاليد الموروثة دوراً أساسياً في تعزيزها وتكريسها.
ورغم استنكار النخب المثقفة والأوساط الفكرية المتنورة والجمعيات النسوية لمسلسل قتل النساء العربيات على خلفية المس بشرف العائلة والتنديد بهذه الظاهرة الجاهلية واعتبارها قضية حقوقية إنسانية، وانه يجب التخلص منها ومحاربتها والقضاء عليها بالأساليب القانونية والحقوقية والحضارية، إلا اننا لا نستطيع ان نستوعب ونستسيغ ونهضم الدعوة التي أطلقتها المخرجة ابتسام مراعنة، ابنة الفريديس، للنساء العربيات، في الحديث الذي أدلت به لصحيفة "هارتس" بعيد مقتل مايا فارس من بيت جن، بالاضراب عن الجنس..!
فاي منطق غريب وعجيب ودعوة غريبة كهذه! وما جدوى ذلك الاضراب؟ وكم هي مدته الزمنية؟. لربما تتجرأ هذه المخرجة وتطالب مستقبلاً بعقوبات أقسى أخرى..!
ليست هناك تعليقات