باسم الهيجاوي شاعر يغترف من معين الشعر الفلسطيني ويقاوم كلّ ما يناهض الإنسان. عرفته الساحة الأدبية في اللأرض المحتلة عام 1967 من خلال قصائده السلسة الرشيقة، التي نشرت في صحف ومجلات الداخل الفلسطيني.
وفي السنوات الاخيرة لم يعد باسم يظهر في الصحف الورقية المطبوعة، وإنّما عبر الصحافة الالكترونية حيث يكتب وينشر مقالاته وقصائده، ذات الطابع الوطني والإنساني والوجداني والسياسي.
ولد باسم الهيجاوي في بلدة اليامون المتأخمة لجنين في العام 1960، وأنهى دراسته الابتدائية والثانوية فيها. وفي العام 1984 أنشأ مجلة "البيان" الأدبية في جنين، وبعدها زجّ في السجن بسبب مواقفه ومقاومته للاحتلال، وخرج من السجن عام 1987 وهو أشد صلابة وارتباطاً بقضايا شعبه العادلة.
كتب باسم الشعر والقصة والمقالة وأصدر (6) أعمال شعرية هي: "حيث تعشق الوطن"، "ليالي الدم والسوسن"، "سلمى وأوجاع الحصار"، "تداخلات القصيدة والوطن وشهرزاد"، "نغمات من مرج ابن عامر"، و "حين تبكي فاطمة".
يمتاز باسم الهيجاوي بشاعرية خاصة ومتوهجة، وشفافية عميقة تجمع بين الأصالة والبساطة والهدوء والعمق والابداع. وهو في قصائده يغني الأرض الجريحة والوطن الذبيح، والحزن والفرح والسوسن، ويرتّل أناشيد الحب والعشق الصباحي والفجر الآتي والمستقبل المنير، حيث الخلاص من قهر وظلم المحتل.
ومن أجمل قصائده "للشمس ترتفع القصيدة" حيث يقول:
وعلى الندى ارتفع البكاء
وسافر العطر الجميل
إلى منافيه البعيدة
وعلى الندى حرقوا المواسم والفصول
على الندى شدوا المركب للرحيل
وغيّرت شمس الحقول ملابس الجرحى
وقتلى العشق فارتفعت قصيدة
طعنوه، غطوا جسمه بالنزف
شدّته المراحل للندى
على المواسم والفصول
تأوهات الطالعين من الجراح
من التفاصيل الجديدة
للشمس أغنية وصوتك يستريح
وأنت طعم الذبح فاطلع
من تفاصيل القصيدة
واحرق جراح النزف
صوت القادمين على ارتفاع الموج
تقترب المسافة
باسم الهيجاوي شاعر مسكون بالحلم، ومرتبط بوطن لا يموت، يواجه الانسحاق والقهر والفقر بالأمل، والدم والقتل والحصار بالفرح، والانسان الفردي بالانسان الجماعي، ويستنطق التراب والحجر، ويعبر بنقاوة وصدق رؤى عما يجيش به صدره وقلبه من مشاعر وعواطف تجاه وطنه وشعبه.
ليست هناك تعليقات