أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

لن تعزف النار ... بقلم : عبدالمجيد الفريج



 لن تعزف النار 
  بقلم : عبد المجيد الفريج
  18/12/2016



هرَانِ والقمحُ في واديكَ مُغْتَصَبُ
والثَّأرُ أفصحُ ما يأتي بهِ الغَضبُ

دَهرانِ قلبُكَ بالأوجاعِ نَرفدُهُ
والظَّامئونَ مِنَ الأفراحِ ما شَربوا

ونكهةُ الرِّيحِ بارودٌ تَنشَّقُهَا
مِنكَ السَّنابلُ كيْ يَستَقرِئَ النُّجُبُ

إنَّا طَعِمْنا رَصاصًا مُذْ أجِنَّتُنا
كانتْ بأرحامِها النبضاتُ تضطرِبُ

كمْ قِيلَ إنَّ جُذوعَ النَّخلِ قدْ صرَختْ
ليَستفيقَ على أغصَانِها الرُّطَبُ

والأرضُ لمْ تألفِ الأشجارَ ناطقةً
فهلْ يُصَدَّقُ إنْ يَصرخْ لنا الحَطبُ؟

بكَى النَّخيلُ بِدَمْعِ الشَّامِ مُذْ نَبَحَتْ
كِلابُ قُمَّ على بَغدادَ يا عَرَبُ

منذُ الغرابيبُ ألَّفتُمْ روايتَهُم
ولمْ تَكونُوا سِوى جِلدٍ لمَا كَتَبُوا

مَتى سَتَدرونَ أنَّ الجَهلَ يأكُلُكُم
وأنَّ كلَّ الذي صَدَّقتُمُ كَذِبُ؟

متَى وأمواجُ هذا الذلِّ تلطِمُنا
نَرى مراكِبَكُم في غَيرِ ما رَكِبوا

متَى النِّساءُ إذا ما اسْتصرَختْ وَجَدَتْ
مَنْ ثارَ ما غرَّهُ تِينٌ ولا عِنَبُ

مالي أراكمُ كما الطَّاعونُ داهَمَنا
وتَشربونَ دِماءً مثلمَا شَرِبوا

لا بارَكَ الله فيكُمْ أنْ جرى دَمُنا
مثلَ الفراتِ ولمْ تُكشَفْ لكمْ حُجُبُ

واللهِ ما سجَّلَ التَّاريخُ أقْذرَ مِنْ
أشباهِكُمْ بينَ قاداتٍ بِنَا لَعِبوا

لنْ يذكُرَ الناسُ عنكمْ غيرَ مَنقَصةٍ
لأنَّ أكبَرَكُمْ بينَ الورى ذَنَبُ

ولا غرابةَ أنْ تَبدو دَنَاءَتُكُمْ
فليسَ يُعرَفُ في أنسَابِكُمْ نَسَبُ

فلتَدفِنُوا في جحيمِ الأرضِ أنفُسَكُمْ
إذا جَثتْ بَعدَ مجدٍ في الوَغى حَلبُ

أو إنْ تَهاوى على شطِّ الفُراتِ غدٌ
ما كانَ للفرسِ في أعصابِهِ عَصبُ

ولو رَجَوتُم بغَيرِ اللهِ مُعجِزةً
تَنجونَ فيها فلا لومٌ ولا عَتَبُ

بَردُ المآذنِ أوقاتَ الصَّلاةِ دَعَا
ألَّا يكونَ لكُمْ في المُلْكِ مُنتَسَبُ

لا تأتِ يا طائرَ الفينيقِ مُنبعِثًا
فإنَّ أرواحَهُمْ -نَدري بِها- خَشَبُ

باللهِ تحتَ الرَّمادِ ابْقَ السَّماءُ غَدَتْ
نارًا ،و دَمعاتُنا سَارتْ بهَا السُّحُبُ

أمَّا أمانِيُّهُمْ أحْلامُ طاعِنةٍ
أنْ تَستَعِيدَ صِبًا أودَى بهِ الجَرَبُ

لنْ تَعزِفَ النَّارُ يا شَطِّ الفراتِ على
صوتِ المجوسِ فأذِّنْ أيُّها القَصَبُ . 




لإرسال مقالاتكم و مشاركاتكم
يرجى الضغط هنا

ليست هناك تعليقات