أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« كيف تجعلين ابنتك صديقتك؟ »



لم تعد طفلة تحتاج الى حضنٍ دافئ لتنام، بل لتبوح بكل مكنونات قلبها وعقلها. إنها ابنتك التي كبرت فازدادت همومها وتساؤلاتها. لتكسبي ثقتها عليك أن تكوني صديقة مقربة لها، تسمع طروحاتها وتساعدها في حلّ مشاكلها، حتى ولو كانت مشاكل صغيرة تجنباً للأسوأ.

تخلع الفتاة عباءة الطفولة لترتدي زياً مفعماً بالأنوثة وبمشاعر متناقضة رغبة منها في التحرر. هذا الواقع يفرض نفسه في عمر المراهقة، تلك المرحلة الحساسة والدقيقة التي يتوجب على الأم استيعاب متغيراتها بالدرجة الأولى وتصويب الضوء نحو الخطأ والصح كي تتمكن الفتاة من التمييز فيما بينهما.
أمّ وصديقة

فكيف تكسبين ثقة ابنتك وتجعلينها تبوح لك بأفكارها؟ إليك جملة نصائح ومعطيات تساعدك لتكوني الى جانب ابنتك أماً وصديقة في آن واحد:

ـ لا تقاطعيها أثناء التحدث بهدف استجوابها أو انتزاع الكلام منها.

ـ تذكري أنك مررت بعمرها، لذا لا تهزئي من تصرفاتها وأفكارها التي قد تكون سطحية بالنسبة إليك.

ـ علّميها أن الحياة هي مدرسة، من هنا أخبريها عن الأحداث التي كانت تعترضك في عمرها، واجعليها تدرك أن الحياة لا تقف عند مشكلة تواجهنا بل أن تدرك أن الأخطاء تمنحنا فرصة كبيرة للتعلم.

ـ إذا لاحظت أنها حزينة، خذيها في نزهة تسوق أو مشاهدة فيلم سينمائي ولا تصري عليها لتعرفي الأسباب وراء حزنها، بل اتركيها تتحدث عما يخالجها من مشاعر دون إجبارها على ذلك.

ـ شاركي في أنشطتها الاجتماعية والمدرسية، ما يجعلها أكثر قرباً منك.

ـ حاولي أن تظهري مساوئ تصرفاتها بأمثلة واقعية بعيداً عن الشعارات والتقاليد ما يضعها أمام الأمر الواقع.

ـ لا تنتقدي تصرفاتها وملابسها وطريقة تناولها للطعام بعبارات جارحة وبشكل دائم كي لا تخلقي عندها عقدة نفسية، بل استخدمي أسلوب النقاش والهدوء، ما يدفعها الى تصحيح أخطائها والالتزام بنصائحك ، فتدرك حينها أن تلك الارشادات تصب في مصلحتها الشخصية، ما يعزز الثقة بنفسها أكثر.

ـ إذ شعرتِ بأن ابنتك تثق بصديقتها أكثر، لا تعارضي تلك الظاهرة لأنها طبيعية خصوصاً وأن صديقتها أقرب الى طريقة تفكيرها، بل كوني متواجدة حين تحتاجك واظهري لها أنها بأمان تام.

ـ استخدمي عبارة "اختاري مصلحتك" في كافة المواضيع، ما يجعلها تشعر بتحمّل المسؤولية أكثر، وابتعدي عن أسلوب الأمر لأن ذلك سيؤثر سلباً على تصرفاتها وقد تفعل عكس ما تطلبين بهدف إيغاظتك.

ـ ساعديها على تنمية موهبة لديها كالرقص أو العزف أو الرسم، وادفعيها بشكل دائم الى ممارسة الرياضة لما في ذلك انعكاس إيجابي على الصحة والنفسية.

ـ دربي نفسك على الانصات لها دون استخدام المحاضرات والعظات التي تعتبر بمثابة عقاب لها، وتوددي إليها لتساعديها على تخطي مشاكلها.

ـ توجهي باستمرار الى المدرسة وحاوري الأساتذة وتعرفي على كيفية أدائها ومكامن التراجع عندها، والعمل على حلها بشكل علمي وبالتعاون مع المرشدة الاجتماعية والابتعاد عن أسلوب العقاب الصارم نظراً لأن نتائجه غير صحية على المدى البعيد.
الطب النفسي

من جهة أخرى، يزوّد الطب النفسي الأمهات ببعض الإرشادات التي تساعد على كسب ثقة الابنة وفي طليعتها عدم التفرقة في العلاقة بينها وبين إخوتها والابتعاد عن التمييز بين الفتاة والشاب، وإعطاء فسحة حرية لكل منهم. كما ينصح الطبّ بأهمية تعليم الفتاة عن عمر الـ9 سنوات تقريباً كيفية حماية نفسها من التحرش الجنسي والمشاكل المتعلقة بالبلوغ ونزع هاجس الخوف من التحدث في تلك الأمور.

ليست هناك تعليقات