أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« إعادة العرب الى القرون الوسطى » ... بقلم : لؤي عواضة



كان من اهم الاستراتجيات التى اتبعتها اميركا في الدول العربية هي اعادة شعوب المنطقة الى ايام العصبية القبلية والفكرية وذلك عبر دفع اعلام المنطقة نحو المواجهة المذهبية والعرقية والدينية بتغذية الخلافات المذهبية على شاشات التلفزة وعبر مساعدة بعض الاشخاص المغرر بها من الاعراب الذين تلقوا علومهم على ايدي متخصصين في الجامعات الاميركية والانكليزية,

وكان هذا نتيجة لعقيدة اميركا الدينية وخوفا من انهيار الحلم الاميركي وبريطانيا بعودة المسيح(ع), لهذ اقدموا على تدمير العرب والمسلمون لصالح دولة اسرائيل التاريخية انطلاقا من عقيدتهم الدينية والقومية, تلك العقيدة التى تلقت ضربة مؤلمة في سنة 2006 اثر هزيمة اسرائيل امام المقاومة الاسلامية في لبنان ومن ثم فلسطين, وهذا ما سبب قلق بنبؤة عودة المسيح(ع) لا بد ان تترافق بوجود اسرائيل الدولة الاقوى في منطقتها, وبتلك الهزيمتين اصبح من الصعب الجزم بهذا الواقع

قبل هذا ونتيجة لحصول اميركا على الجندي العقائدي القاتل بعد تجارب برنامج ام ك الترا وعقب تدمير القيادة الاميركية مبنى التجارة العالمية عبر شبان عرب من منطقة الشرق الاوسط عمدت اميركا الى احتجاز عدد هائل من مواطنين الشرق الاوسط بعد اجتياح العراق وافعانستان بحجة وهمية وهي تورط بعضهم او جميعهم في التخطيط لاعمال ارهابية في مناطق مختلفة من العالم,

استطاعت اميركا بهذه الخطة المدعومة من الامم المتحدة وحلف الناتو ان تشكيل نواة عدة كتائب من الانتحاريون لخدمة اهدافها الدينية في تدمير النسيج الاجتماعي لبلادنا العربية عبر تدمير اسواقنا ومدننا بانتحاريون يكفرون الديانات والمذاهب الاخرى, وسمية تلك الحالة الغريبة المد الاسلامي المتطرف(ابناء الطائفة السنية ذات الغالبية العظمى من سكان المنطقة الجناة, وابناء الطوائف الاخرى من سنة وشيعة ومسيحين وطوائف اخرى ضحايا)

كان الاعتماد على خطة مفهوم الشهادة عند المسلمين والذي لا يخشى الاستشهاد في سبيل الله للحصول على رضا الله وحور العين والجنة وتحويلها طريقة لارتكاب اكبر عدد ممكن من المجازر في المنطقة بين ابناء الدين الواحد والقومية الواحدة هدف سهل المنال, لأن اميركا حولت خبرتها في مجال تحديد وتسويق السيطرة على السلوك الاجتماعية للمجتماعات العربية,

وبتصرفات بعض الافراد الذين كانوا بدورهم ضحايا اخضاعهم لجرعات مكثفة من الام ك الترا لمحو ذاكرتهم واعادة وضع معلومات جديدة في نظامهم الفكري, اصبح تنفيذ عمليات ارهابية اميركية بواسطهم امرا سهلا بسبب وجود المادة المخدرة والرابط المشغل من عناصر السي اي ايه على مقربة من الهدف والمنفذ, وهذا ما حصل في لبنان في عملية اغتيال الرئيس الحريري وعمليات الانتحارية في العراق وبعض البلدان العربية الاخرى, وللاسف وبمشاركة الاعلام العربي الذي استسلم للخطة الموكلة اليهم من مؤسسة راند الذي جهز العالم العربى لانطواء كل مذهب على نفسه ورفض التعايش مع المذاهب والاديان الاخرى بسبب الخوف, وبهذا اصبح هذا المشروع خطة وقائية لحماية اسرائيل من الانهيار امام العرب, الذين يتفوقون عددا وبشكل هائل على اليهود في منطقة الشرق الاوسط


اما في بلادنا العربية وبسبب اغراق المنطقة العربية بنشرات الاخبار المنقولة عن الاعلام الغربي اصبح العرب اكثر تبنى للافكار الغربية بتهمة الاسلامين بقتل المواطنين الابرياء من باكستان الى افغانستان مرورا في الشرق الاوسط وصولا الى نيجيريا,

وكان اخرها تقبل الاعلام والمجتمع العربي والعالمي وبدون مناقشة اغتيال اسامة بن لادن ورميه في البحر دون دليل او عرضه على القضاء, ولم يقارن احد من جهابذة اعلامنا العربي بالمقاربة ما بين عثور الاستخبارات الاميركية على اسامة بن لادن الذي قتل في مكان وجوده وصدام حسين الذي قدم للعدالة

وهناك العديد من الامثال على حالات مشابهة, والاهم اننا لم نسئل انفسنا لما يقدم احد الاسلاميين صاحب العقيدة الدينية التى من جرائها يهاب الله عز وجل على استهداف و قتل اكبر عدد ممكن من المواطنين الابرياء, ولا يملك الشجاعة على مهاجمة وقتل جنود اميركيون او حتى عصابات بلاك واتر في العراق او حتى مواجهة الجيوش العربية,

وكيف يمكن تفسير عقيدتهم الاستشهادية التى ترتفع وتيرتها عند حاجة الاميركيين لها وفي المناطق المستهدفة اميركيا, جوابي هنا ليس دفاعا عن الاسلاميين مهما كانت توجهاتهم الحزبية وان كانوا اقترفوا اخطاء وحتى جرائم في مواجهاتهم المسلحة, انما عندما يصبح الامر متعلقا باغتيالات سياسية في العالم اعدمت اميركا عدة زعماء سياسيين معارضين وموالين لها من ضمنهم رئيس الوزراء الايطالي الدو مورو وغيره


واما عن هجمات انتحارية وارهابية لا بد من فهم برنامج ام ك الترا لحل لغز تلك العمليات التى لطالما حيرت المراقبون العرب, ويكفي التذكير ان القيادة الاميركية اقدمت وفي اكثر من مناسبة على التضحية بمواطنيها وجنودها, منها مقتل 55 الف جندي في الحرب الكورية وحدها,

وهنا تجد ان الانسان من خلال مشروع الانغلوساكسون العالمي لا يساوي شئ في معادلاتهم الدينية, واعود واشدد على ان اليهود في فلسطين المحتلة ما هم الا مشروع ديني عقائدي عند الاميركيين سيتم التخلص منه عند اللزوم, ومن هنا اقول ان لا يوجد خلاص وراحة للعرب من اسرائيل واميركا ومؤامراتهم الا بفك ارتباطنا بأميركا وبريطانيا واعادة تموضعنا في مواجهة مشروعهم الديني وان كان هذا عبر الحروب المباشرة,

لأن نقطة القوة التى نملكها كثرتنا ونقطة ضعفهم عدم وجود الجندي صاحب العقيدة الراسخة (المجاهد) الذي يمكن له ان يقتل في سبيل وطنه وهذا ما دفعهم وبعد عدة تجارب من دمج الام ك الترا والمخدر للحصول على ما يشبه هذا المجاهد الذي كان يقف وراء تجارب الحصول عليه كل من رامسفيلد وتشيني في فترة حكم الرئيس فورد في السبعينات من القرن الماضي

ليست هناك تعليقات