لا يُحِبُّ العاشقان المعانقةَ إلّا وقتَ المغيب عندما تختفي الشَّمسُ وراء البحر ..
فما أجملَ ذاك المشهد لعاشقيْن يتعانقان في ساعةِ الغسقِ
حينما يَقِفَانِ على شاطئ بحرٍ يهيج مِنَ المُعانقةِ الصّاخبة ..
ففي تلك الساعة تضطربُ الموجات مِنَ الهمساتِ القاتلة ..
وحين يطلُّ القمرُ يُظهرُ العاشقيْن بعناقهما الهادئ ..
وحين يتوارى ضوءُ القمر عنوةً خلف سحابةٍ سمجةٍ يحلو جوُّ المُعانقة،
ويبدو ذاك المشهدُ أكثر رومانسيّة، لأنَّ الهمسَ يثورُ بكُلِّ وقاحته وجرأته ..
فالهمسات تستمرُّ، والمُعانقة تستمرُّ على وقعِ اضطرابِ الموْج ..
فالعاشقان لا يمَلّانِ مِنْ تلك الهمساتِ الصَّاخبة،
بلْ على العكسِ يظلّان في التصاقٍ جُنونيٍّ في عناقٍ رومانسيٍّ صاخبٍ ..
|
ليست هناك تعليقات