ماذا بإمكاننا القول عن منير أبو دبس، وقد غادرنا اليوم، على أثر صراع مع المرض، بعد عمر مليء بالعطاء والنشاط والحيوية.
هذا الرائد الذي تميّز بأسلوبه الخاص جدا، وطبع به كل الأعمال التي قدمها، من شكسبير إلى آرابال إلى غوته إلى الايرلندي سيمج ودورنمات وبريشت وكامو... كان هاجسه الأول والأخير: الجمالية إلى جانب تمسكه بالإتقان. لم يسلم من أسلوبه المذكور إلا عمل واحد، ألا وهو «الملك يموت» لـ «يونسكو» الذي نقله إلى العربية الشاعر أنسي الحاج، والذي أعتبره أفضل ما أبدعه أبو دبس.
يختلف الكثيرون على دوره وقيمة أعماله في المرحلة الأولى التي اعتمد فيها على الريبرتوار العالمي كما في المرحلة الثانية التي تميزت بما ابتكره شخصيا على مستوى النصوص.
يبقى منير أبو دبس من بادر إلى خلق أول مجموعة مسرحية تميزت بالتجانس بين أعضائها كما في الانضباط من حيث تنفيذ الأعمال.
إنه وجه من الوجوه الساطعة التي طبعت العصر الذهبي للمسرح اللبناني بين ستينيات القرن الماضي وبداية الحرب الأهلية في لبنان.
ليست هناك تعليقات