للكذبة الحمراء في سورية بابٌ أردوغانيٌّ يدقُّه الدمويون التائهون عن جلائهم و حريتهم
و عاد الجلاء من باب دمشق و دمشق يظنُّها الكثيرون اليوم دونما أبواب فاهتزَّت أحقاد العالم و هي تروِّجُ لصفيرها داخل أركان الاستقلال الوطنيّ الجريح و الغريب توافق الجلاء السوريّ في الدولة ذات النظام الجمهوريِّ الرئاسيِّ التي يناطح الخليفة المارق أردوغان الصخر لتحويل نظامها إلى نظامٍ برلمانيّ و يتهمُّ رئيسها المنتخب الدكتور بشار الأسد بقتل شعبه و يصفه بالديكتاتور مع الاغتصاب المفضوح لعلمانية أتاتورك بتحويل تركيا إلى أكبر مستعمرةٍ دينيةٍ مرهونةٍ لشخص هو السلطان و الخليفة و الديكتاتور في التاريخ الحديث الذي أعاد باستفتائه ذي النتيجة المحسومة سلفاً تركيا إلى حقبٍ ستزعزع أركان الحداثة فيها
بل و ستدفنها حيَّةً في أسوأ تفرُّدٍ يغرق به الدولة بعد أن تملَّكه جنون العظمة و أقصى أقرب المقربين إليه في الحزب المتأسلم الذي تصبغه الانتماءات الدينية الأخونجية و هو يبسط بالترغيب و الترهيب و التزوير النتيجة و يجعلها فرضاً عيناً أفتى له به المفتون في دولة أتاتورك التي كانت علمانيةً رائدة مدنية ليعيدها بخليفة المسلمين إمبراطورية و خلافةً لا تسمع نداءات الإنسان و لا ترى متطلبات بنائه و لا تدرك مدارك حداثته
التي تطمر من جديد بعد أن انتزعها أتاتورك قسراً من عثمان بن أرطغرل و أحياها حتَّى وصلت تركيا إلى ما هي عليه من ازدهار لا يمكن نسبه إلى أردوغان بل إلى نظامٍ يدير نفسه و يحسن تدوير مراحله بشكلٍ مؤسَّساتيٍّ
نراهن على أنَّ أردوغان سيهدُّه بعد أن انكشفت حقيقته و برهن على أنانيته و اتبَّع قاعدة فناء الكلِّ في سبيل أن يبقى الفرد و إذا ما أرسى لنفسه هذه الرمزيَّة فلماذا ينهال على رئيس سورية بأكاذيبه المفضوحة ؟!! و الجواب دوماً هو الحقد الدينيُّ الدفين و عشق التوسع بنزعات الاستعمار التي لم و لن تخبو في وجدانه المارق الذي أباد الأرمن في حقبٍ ما زالت تكرِّر نفسها في سورية لكن للأسف بأيادٍ سوريةٍ مارقة فقد أصحابها صوابهم بالأحقاد
و غيَّبوا أدنى تفكيرٍ عقلانيٍّ منطقيٍّ دون أن يستذكروا شهداء آيار الذين علَّقهم بحبال أحقاده جمال باشا السفاح ليقمع كلَّ فكرٍ تحرُّريٍّ تنويريٍّ و كيف يستذكرونهم و هم من أطلقوا على الاحتلال العثمانيِّ اسم الفتح العثمانيّ و ما زالوا يعيدون أعلام الانتداب الفرنسيّ مرفوعة و يقدِّمون مصالح الكيان الصهيونيّ على مصالح سورية
و ما من همٍّ لهم إلا انهيار النظام الأسديِّ بأيِّ ثمنٍ كان و لو باعوا أنفسهم في أسواق النخاسة الغربية فعن أيِّ حريَّةٍ يتحدَّثون و عن أي وطنٍ يبحثون و هم من باعوا ضمائرهم إلى الشيطان الأكبر في أنقرة و الرياض و الدوحة و تل أبيب و ما زالوا يقبلون أقدام ترامب كي تفتح واشنطن مدارج الطائرات التي ستسقط الأسد في دمشق و ما زال الثوريون الجدد الخانعون يسرقون بيت الشعر الشهير " و للحريَّة الحمراء بابٌ .... بكلِّ يدٍ مضرجــةٍ يدقُّ " فوا أسفاه على ثوريين سوريين يدقون أبواب الحرية المزعومة بأيادي أردوغان الملوثة بدماء الشعب السوريِّ المقهور ؟!!!
ليست هناك تعليقات