لدى المنظمة العالمية للملكية الفكرية "ويبو" عدد قليل من الموظفين عموما لكن كثيرا من كبار الموظفين، فضلا عن وجود خلل في التنوع الجغرافي، والتوازن بين الجنسين، حيث هناك 74 دولة غير ممثلة بموظفين في المنظمة، في حين وفرت أوروبا الغربية وحدها نصف جميع الموظفين، وتشكل النساء نحو ربع الوظائف العليا، وفقا للتقرير السنوي العام للموارد البشرية في هذه المنظمة التابعة للأمم المتحدة.
وفي تقريرها، قدمت "ويبو" وصفاً للجهود التي وضعتها لضمان قدر أكبر من التنوع الجغرافي والتوازن بين الجنسين.
في الوقت نفسه، أكد مدقق الحسابات الخارجي لـ "ويبو" حاجة المنظمة إلى التمسك بقواعد الموظفين الخاصة بها، وأثار عديدا من الحالات التي تتعارض مع هذه القواعد.
وأظهر تقرير لجنة البرامج والميزانية المتعلق بالموارد البشرية، أن مجموع القوى العاملة في الـ "ويبو" بلغ 1247 في عام 2016، بانخفاض طفيف عن 1281 في عام 2015.
ويشمل ذلك موظفي الأطر العليا "1035 في عام 2016" والموظفين العاديين. ويشير مصطلح "موظفي الأطر العليا" إلى المديرين وما فوقهم، والمهنيين، وموظفي فئة الخدمات العامة والفئة الفنية.
وارتفع عدد موظفي الأطر العليا من 952 في 2011 إلى 1035 في 2016. وشملت الزيادة نحو 15 في المائة للمديرين وما فوقهم "من 57 إلى 66"، ونحو 6 في المائة من الفئة الفنية "من 422 إلى 448"، ونحو 10 في المائة للخدمات العامة "من 473 إلى 521".
وفي الوقت نفسه، تراجع عدد الموظفين العاديين من عام 2014 إلى عام 2015 من 164 إلى 137.
وعند النظر في مجالات العمل الثلاثة الأعلى في المنظمة، عمل ثلث القوة العاملة "36.8 في المائة" في مجال براءات الاختراع والتقنية، و19.9 في المائة في قطاع الإدارة، و12.4 في المائة في قطاع التصميم والعلامات التجارية.
وعن التمثيل الجغرافي، الذي كان مثار تساؤل متكرر من الدول الأعضاء، يكشف التقرير أن عدد تمثيل الدول الأعضاء لموظفي "ويبو"، انخفض إلى 114 دولة في حزيران (يونيو) 2015 من 118 دولة في 2013، وتم تمثيل بلدين اثنين حديثاً "أرمينيا وليتوانيا".
وأكد التقرير استمرار الجهود الرامية إلى تحسين التوزيع الجغرافي، مشددا على أن حالات التقاعد المقبلة ينبغي أن تكون فرصة لزيادة التنوع الجغرافي، حيث إن ما يقرب من نصف الموظفين الذين سيذهبون إلى التقاعد الإلزامي حتى عام 2020 مِمن يعملون في الأطر العليا وما فوقها "يأتون من أوروبا الغربية".
وتمثل أوروبا الغربية ما يقرب من نصف الدول الأعضاء الممثلة في موظفي الـ "ويبو"، "48.5 في المائة من الموظفين"، وقارة آسيا 24 في المائة، وإفريقيا "10.5 في المائة" والولايات المتحدة وكندا "9 في المائة" وأمريكا الوسطى واللاتينية "8.0 في المائة".
أما البلدان العشرة الأوائل الممثلة في الأطر الوظيفية العليا وما فوقها في عام 2016، هي: فرنسا "101"، بريطانيا "41"، الولايات المتحدة "31"، ألمانيا "27"، سويسرا "19"، إيطاليا "15"، إسبانيا "14"، كندا "14"، الصين "14"، اليابان "12".
ومن الدول العربية الممثلة في الأطر الوظيفية العليا وما فوقها: الجزائر "7"، مصر "5"، المغرب وتونس "4 لكل منهما"، لبنان "2"، الأردن وليبيا وسورية "1 لكل منها".
وتبقى فرنسا في الصدارة أيضاً ما يتعلق بتمثيل جميع فئات الموظفين في المنظمة من القاعدة حتى القمة "353"، تليها بريطانيا "70" وسويسرا "63"، والولايات المتحدة "43)"، وألمانيا "39"، وإيطاليا "38"، واليابان "36"، وإسبانيا "29"، والصين "30"، وكندا "27".
وجاءت الهند في المركز الحادي عشر "20" قبل كوريا الجنوبية وروسيا "19 و17"، على التوالي.
ومن بين الـ 74 بلداً غير ممثل في الـ "ويبو": ألبانيا، البحرين، قبرص، جيبوتي، إستونيا، جورجيا، العراق، الكويت، لوكسمبرج، عُمان، باراجواي، قطر، السعودية، سلوفينيا، تايلاند، الإمارات، فيتنام، وأغلب الدول الإفريقية.
ومن الدول العربية الممثلة بجميع فئات الموظفين في المنظمة من القاعدة حتى القمة: المغرب "16"، تونس "12"، الجزائر "10"، مصر "9"، لبنان "6"، وليبيا "2".
وفي نظرته للسنتين المقبلتين، قال التقرير "إن تحقيق التنوع الجغرافي الأوسع للقوة العاملة في "ويبو" في الأطر العليا وما فوقها يتطلب بذل جهود متواصلة على مستويات متعددة، كتغيير استراتيجيات الإعلان، وتقديم دعم مباشر إلى مقدمي الطلبات من البلدان غير الممثلة، وإنشاء نظام اتصال مع الجامعات، والقيام بمزيد من التوعية في الدول الأعضاء".
وذكر التقرير أنه لا يوجد توازن بين المهنيين بين الجنسين في "ويبو" هناك حتى الآن، إذ إن النسبة الإجمالية للنساء بين الموظفين في الوظائف العادية ظلت مستقرة عند 53.6 في المائة، في حين لوحظ تحسن متواضع في المستويات العليا التي بلغت الآن نسبة 26.3 في المائة.
وعلى مستوى مدير درجة 2، هناك امرأتان في الوظيفة، مقارنة بسبعة رجال، وفي مستوى مدير درجة 1، هناك 13 امرأة، مقابل 34 رجلاً، لكن على المستوى العام، ينقلب الاتجاه، إذ إن ما يزيد على 60 في المائة من الوظائف تشغلها نساء.
ليست هناك تعليقات