أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« مارجٌ من نار كفريَّا و الفوعة يعلِّقُ مذابح إنسانيتنا على صليب الأحزان » ... بقلم : م. ياسين الرزوق زيوس


« مارجٌ من نار كفريَّا و الفوعة »
 « يعلق مذابح إنسانيتنا على صليب الأحزان »  
    بقلم :   ياسين الرزوق زيوس
   مهندس  و كاتب سوري
  16/4/2017


« مجلة منبر الفكر » ياسين الرزوق زيوس  سورية 16/4/2017

يا سين الرزوق زيوس .. مجلة منبر الفكر

تناثرت أشلاء السوريين من جديد و سقطت في أروقة العالم المتحضِّر  أو الذي يدَّعي التحضُّر كذبة الإنسانية بعد صلب الإنسان على عذاباته التي تكبر باسم الإنسان نفسه للأسف و حمل الأطفال أشلاء ذويهم كما حمل الآباء محرقة الطفولة من جديد 

و راحوا يهيمون في الأرض ظنَّاً منهم أنَّ هناك من يسمع صوتهم الذي يشقُّ عنان السماء علَّهم بدم أبنائهم الجاري و دم نسائهم و أمهاتهم و آبائهم يصلون إلى تآويل جديدة لمصطلحات الأمم الحرّة النبيلة  حيث لا حقد و لا ضغينة و لا حياة إلا باسم الإنسان المقهور للأسف على صلبان الحقيقة المرَّة المقرونة بالجوع و العطش و المتاجرة بأبسط ما يرفع قيمة الإنسان حتَّى الإنسان نفسه 

بين كلِّ فيتو و فيتو تخلق فاجعة و فجيعة  تجعل قصائد الشعر التي تنعى و تبكي و تشمئزُّ من هول الحدث تتهافت  و يكثر الانفعال و يغدو الكلُّ مكان الدولة السورية 

و نحن نقول إنَّ رائحة الدم بدأت تستنشق دمويتنا أكثر بكلّ شهيق فمن.سيزفر خلاصنا و يقهر التاريخ ؟!! و من جديد لا نتمنّى من المنفعلين التنظير على سياسة الدولة متمثلة بالمؤسسة الرئاسية و مؤسسة الجيش العربي السوري و وزارة المصالحة الوطنية في المصالحات فهذا فعل رشيد شريف يوفر الكثير من الدم السوري !!

مذ كانت الوثيقة العمرية تسنُّ أبجدية الأوطان لم يكن الإسلام عزَّاً كدين بل كحاملٍ لأركان الدولة التي تتداعى اليوم باسم الإسلام و الدين نفسه للأسف 

و حين كان بيت المقدس  محاصراً لم يكنْ أبو عبيدة بن الجراح واقفاً يدَّعي الإنسانية مع الصليبيين كما يسمَّون في التاريخ  بل كان يبحث عن مكاسب الدولة كي تقوم ربَّما أغرته الغنائم بخمسها الموعود بآيةٍ قرآنية لكنَّه فرَّج عن الناس بأسطورة الوثيقة العمريَّة التي لم تولد مع الإغريق و لم تفهمها أباطرة روما و لم يستوعبها أحدٌ كما الفرس الذين رسَّخوهم في أذهاننا شيعةً مجوسيين صفويين 

فاختلطت القرون ببعضها و صار تمثال أبي لؤلؤة حجّنا الموعود كي نتذابح بعد ردَّة أبي بكر التي حمل مشعلها و راح يوطِّدُ أركان حكمه فلولا الزكاة و الجباية و الضرائب و الجزية و الغنائم  لسقطت ما تسمَّى دولة الإسلام و لصار بيت مال المسلمين خاوياً على صلواتهم و على أدعيتهم و بعد اغتيال عمر في صلاته الجامعة  !!............

حين قال الشاعر الفذُّ عمرو بن معد يكرب 
"مع الأبطال حتَّى سلَّ جسمي ...... و  أقرع عاتقي حمل النجـــــاد "
" و يبقى بعد حلم القوم حلمـي .....  و يفنى قبل زاد القـــــوم زادي "
لم يكن ينشد مجده بل وضعه رخيصاً أمام مجد الأمَّة و القوم و سخَّر نفسه و زاده رخيصاً في سبيل أمَّته و لم يبحث عن خلاصه الفرديّ بقدر ما بحث عن تكوين أمَّته بجسدها الواحد الموحَّد و فهم أنَّ الأمة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تدَّاعى له سائر الأعضاء بالسَّهر و الحُمَّى 

فأين من يقال عنهم بأنهم مفكرون في بلداننا كي ندرك هويّتهم التي مزَّقوها بأيديهم و وضعوا ذريعة النظام القاتل كي يناوروا و يبقوا تحت أضواء الفردانية المفرطة دون أدنى حسٍّ للمحبَّة و التضحية في سبيل الشعب و الأوطان و في سبيل رفع راية الإنسان لا مجابهة الطغيان بالهمجية و الطغيان و الخيانة 

و هنا لا نخوِّنُ بقدر ما ندعو إلى الصحوة فسيل الدم يكادُ يجرف آخر معاقل الإنسانية في نفوس الشعوب المرهقة و لندرك قبل فوات الأوان أنَّ حروب الأحقاد لن تثمر حريةً و لن تنجو بالأوطان 

و ليكن ما حصل مع أبناء كفريا و الفوعة الشيعة العرب السوريين الذين ربط الخونة من الخارج مصيرهم بمصير إيران درساً لنا كي نستجمع ما تبقَّى من إنسانيتنا في فصح القيامة و السلام فمنذ جمعة الأحزان و نحن نعانق الفصح كي نعلن بالمسيح قيامتنا حيث يبزغ الإنسان مخلوقاً من أرق الطين و أنين الصلصال و ها قد وصل أنين الصلصال و أرق طين كفريا و الفوعة دماً إلى الشاعر السوري "ياسين الرزوق زيوس" فانتفض بصليب الشعر و المحبة و الحزن و الألم قائلاً :
فوعتي يا قهر كفريّا أنــــــــا ..... فصح أمّي ليت عيسى ما جنى !!
أدركيني في حزام الموت يـا ...... طفلتي يا مريمي ها قد دنــــا !!
قُمْتِ حتّى لا يموت الحبّ في ..... بيتنا السّوريّ و الكره انحنى....


  اقرأ المزيد لـ  ياسين الرزوق زيوس


لإرسال مقالاتكم و مشاركاتكم
يرجى الضغط على كلمة  هنا


ليست هناك تعليقات