أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« من مصفاتي حمص و بانياس و المصافي القادمة كرِّروا الشعوب كي تتحسَّن » .. بقلم : ياسين الرزوق زيوس


« من مصفاتي حمص و بانياس و المصافي القادمة »
 « كرِّروا الشعوب كي تتحسَّن »  
    بقلم :   ياسين الرزوق زيوس
   مهندس  و كاتب سوري
  15/4/2017


« مجلة منبر الفكر » ياسين الرزوق زيوس  سورية 15/4/2017



من مصفاتي حمص و بانياس و المصافي القادمة و المؤسَّسات المعدومة كرِّروا الشعوب كي تتحسَّن و لا تستوعبوا أنساب الفساد المؤسَّساتيّ في خزَّانات التعيينات و النيَّات !!
تعلَّموا أن تديروا ملفَّات الفساد كي نخرج من عتمة الشائعات التي تبقي الرؤية ضبابيَّةً لا تنقشع عنها أوهام الكثيرين من الباحثين عن خرائط انزياحاتهم المستمرَّة نحو من يدفع أكثر أو نحو من  ينفخ البطون بل و  ينفخ في كير العقول الخاوية 

و هنا نمضي من مقابلة الرئيس السوريّ الدكتور بشَّار حافظ الأسد الهادئ دوماً التي نشرت يوم الخميس 13\4\2017 مع وكالة الصحافة الفرنسية و التي سئل فيها عمَّا يحرمه من النوم فلم يقل تصريحات الجامعة المحتلَّة من العروبيين الصهاينة و الصهاينة العروبيين بمعناها التوصيفيّ من الخارج  و ليس بمعناها الحقيقيّ الإجرائي أو صواريخ توما هوك الترامبية بل معاناة الشعب السوريّ اليوميَّة المستمرَّة إنسانيَّاً و معيشيَّاً 

و هنا خلال تنقلَّاتي الكثيرة في مؤسَّسات الدولة الإنتاجية و الحزبية كمهندس  من المؤسَّسة العامة للنفط في دمشق إلى شركة الفرات للنفط إلى سادكوب حماة كأساس راتب اجتهدت الحكومة علينا به إلى أمانة فرقة حزبية كشفت لي تنظير المسؤول الحزبيِّ و هو يجلس على ولائم من يدعوك إلى محاربتهم كي يضعك في بوز المدفع كما يقال بالعامية فتغدو أنت حلقةً وهمية في هرمٍ وضع صخرته القاعدية بمقولة الماغوط 
"إما أن تكون قدمين على رصيف أو رصيفاً تحت قدمين"  
إلى مصفاة حمص التي ما زلت فيها لحدِّ الآن بتُّ أكوِّن نظرة عقلانيَّة نوعاً ما بأنَّ شعوب منطقتنا ليست حيَّةً للأسف فهي ترى الفساد و تشاورُ عليه عشوائيَّاً و عندما توضعُ على المِّحك تهربُ من تحمُّل أيِّ ثمن أو أيَّة مسؤولية في تنظيف المؤسَّسة أو الوطن لأنَّ النظرة المتكوِّنة لديها هي أنَّ حاميها حراميها للأسف 

و هذا ما يجعلها تتكلم في العتمة و ترضخُ لمفهوم الفساد المجتمعيِّ الذي سمح للفساد المؤسَّساتيّ أن ينخر مؤسِّساتنا التربوية و القضائية و الخدمية قبل المؤسَّسات الإنتاجية التي فسادها يكلِّف الدولة فوق طاقتها 

ربَّما عمَّالُ المؤسَّسة الإنتاجية يستحقون من الميزات الكثير فهم من اسمهم منتجون و لكن عندما نرى المؤسَّسة الإنتاجية خاسرة نتساءل كيف لوطنٍ أن يقوم و مسؤولوه الذين يتعاقبون حزبياً و تشريعياً و قضائياً يسقط الكثير منهم  دوماً في فخِّ الفساد أو إذا لم نقل يسقطون يعجزون عن اختراق الدائرة المغلقة للفساد الذي إذا ما مرَّ من سمسار قاضٍ يبيعنا التشريعات على قوس محكمته بسماسرة وصفيين و إجرائيين ليضعنا في جنحة التساؤلات و الضياع  أو من ضابطٍ يغرق الجنديَّة بالمعنى الميليشويِّ بدلاً من أن يرفع بها يد الظلم الباطشة بمؤسَّسات الوطن قبل أفراده 

و ما بين المؤسَّسة العامة للنفط في دمشق  و الشركة العامة لمصفاة حمص بعد تهيئتنا بكلفٍ باهظة في مدرسة الإعداد الحزبي المركزية  في التل في دمشق  ما زلتُ أسمع عن الفساد و عن اليسار الضائع و عن اليمين المبتور و عن الوسط المتقهقر 

و أنا شخصياً رأيت الفساد من نظرة موظَّفٍ قطع أصابعه كي لا تشير إليه لأنَّ رقبته سلِّمت إليه أصلاً براتب الجياع و ليس براتب المواطنين الحقيقيين فخشي أن يظهر عوزه و يبدو شحَّاذا و راح يمشي مع التيار خشية جرفه و تلبيسه و تحميله ما لا طاقة له به بعد أن غدا سلبياً و قال بالعامية  "فخَّار يكسِّر بعضو " "شعرة من طيز الخنزير مكسب " فإذا كانت هذه نظرة الموظف الحكوميّ لدولته و مؤسَّسته فإنَّنا في حلقة استنزاف طويلة لكلِّ أركان الوطن للأسف و المواطن الذي يرى جنديَّاً يرتشي و يرى موظَّفاً أو مديراً أو وزيراً  يسقط مؤسَّسته لمن يدفع أكثر بمناقصات المزايدة على الوطن و ليته اقتدى  برؤى  التطوير و التحديث بمعنيهما الحقيقيين التي دوماً سعى إليها الرئيس المواطن الدكتور بشَّار حافظ الأسد !!..............

لا بدَّ و أن نصطلح من هنا مصطلحات جديدة كـ "الرئيس  اللورد " و "الرئيس العبد " و "الوزير اللورد " و "الوزير العبد " و "المواطن اللورد " و "المواطن العبد" و "الموظَّف اللورد " و "الموظَّف العبد " و "الضابط اللورد " و "الضابط العبد "  و هنا إذا ما نظرنا بعمق نرى في كلِّ مؤسَّسة و في كلِّ وزارة للأسف مجلس لوردات أعلى للفساد لا يمكن لأحد اختراقه حتَّى بمجلس عموم عمَّالي منتخب من المفروض أنَّ سلطته هي العليا لأنَّ لمجالس اللوردات أعضاء روحيون و دنيويون و هنا نجد من يلعب على وتر جعل الفساد كما الدين يخترق بلداننا روحياً و دنيوياً حتَّى يغدو حالة متأصلَّة و ليس مرضاً أو وباءً أو جسماً غريباً و حتَّى يغدو خلقاً رفيعاً لا انهياراً غير مبرَّرٍ للأخلاق و للأسف بشرعنة قانونية مؤساتية دونما حسابٍ و دونما رقيبٍ أو عتيد أو برقيبٍ و عتيدٍ هو قمَّة في الفساد لم تتكسَّر بعد فلكلِّ قمَّةٍ فاسدة قمَّة فاسدة أعلى و تتوالى القمم و ليتها تكسِّرُ بعضها فكلَّما مضت سلسلة من القمم و غارت تزلزل بلداننا بدلاً من أن تثبتها كأوتاد قمم جديدةٌ مهتزَّةٌ أصلاً تجعل الوطنية تتداعى و الأوطان تسقط إذا تعرضت لأدنى اختراقٍ خارجيٍّ !!..............

كوني في مصفاة حمص أدعو إلى محاولات تكرير الشعب و الحكومات و تصفيتهما و تنقيتهما كي نحصل على قطفات شعبية جاهزة للاشتعال في وجه الفساد و جاهزة لتكون وقوداً للوطن تخرجه من عجزه فالشعوب هي المادة المستثمرة التي تزيد مستوى الوعي فيه إلى أعلى الدرجات و الوطن هو الخزَّان الذي يلعبون بمستويات المادة فيه كي يتلفوها أو يسرقوها للمتاجرة بها حيث تكمن مصالحهم و هنا لا بدَّ من مجالس صامتة و لجان صامتة تمأسس لجعل الفساد حالة متدرِّجة حتَّى تقدر على التمييز بين ألوانه المتداخلة أمنياً و حكومياً و شعبويَّاً و لا بدَّ من جعل الإعلام وفق توجيهات الرئيس الأسد صدىً لهموم المواطن و ليس صدى للسلطة كما و أدعو نفسي إلى سيلان دراماتيكي على وسائل الإعلام السورية البلورية الشفافة حتَّى لا أتبخَّر دون فائدة  و خير نهاية بعد هذا السيلان بضعة أبيات بالمحكي للشاعر "ياسين الرزوق زيوس ":

يا حرامي هالبلد اسمع كلامـــي ... من ولادة هالفقر تخلق أســــــامي 
من غلاتك هالثقـــــافة صفقتلك ..... و الحرف ينده زكاتك في سلامي
هالوجع صابر بقلبك و الكرامة .....و الحلم فايق عصوتك يا حرامي ! 


  اقرأ المزيد لـ  ياسين الرزوق زيوس


لإرسال مقالاتكم و مشاركاتكم
يرجى الضغط على كلمة  هنا


ليست هناك تعليقات