« معدلات البطالة في ألمانيا عند أدنى مستوياتها تاريخيا »
ظلت معدلات البطالة في حزيران (يونيو) الماضي، في ألمانيا عند أدنى مستوياتها منذ إعادة توحيد ألمانيا في عام 1990، حسبما أظهرت بيانات رسمية أمس، إذ كانت كل المؤشرات طبيعية في أكبر اقتصاد في أوروبا.
ووفقا لـ"الفرنسية"، فإن نسبة البطالة بين القوى العاملة بلغت نحو 5.7 في المائة، في حزيران (يونيو)، بحسب ما أوردت هيئة الإحصاء الفيدرالية "ديستاتيس".
وكانت هذه هي نسبة البطالة في أيار (مايو) الماضي، وهي النسبة التي بقت دون تغيير حسب ما توقع المحللون.
وقال ديتليف شيلي رئيس الوكالة الألمانية للعمل في بيان إن "التوظيف والطلب على العمالة الجديدة ازدادا بقوة مرة أخرى".
وأكد يورج زونير كبير الاقتصاديين في البنك الألماني العام للاستثمار "كي إف دبليو" أن "البطالة ستستمر في التراجع حتى الخريف على الأقل، أكثر مما كان متوقعا حتى الآن".
لكن زونير أشار إلى نقص العمالة في مجالات منها الأطباء، والممرضات، وعمال البناء، وخبراء تكنولوجيا المعلومات في ميل "سائد في مختلف أنحاء البلاد".
ودعا زونير إلى زيادة الأجور وإجراء تعديلات في المؤهلات المطلوبة وعقد تدريبات لسد هذه الفجوة. يشار إلى أن معهد "إيفو" الألماني لأبحاث الاقتصاد رفع توقعاته بشأن النمو الاقتصادي في ألمانيا خلال عامي 2017 و2018.
وجاء في بيان للمعهد نشر قبل أيام، أن الانتعاش الاقتصادي في ألمانيا يزداد قوة واتساعا، وهو ما دفع خبراء المعهد لرفع توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي.
ووفقا لـ"الألمانية"، فإن خبراء المعهد توقعوا أن يحقق الاقتصاد الألماني نموا هذا العام بنسبة 1.8 في المائة، بعدما توقعوا من قبل أن تبلغ نسبة النمو 1.5 في المائة.
كما رفع خبراء المعهد توقعاتهم بشأن النمو الاقتصادي عام 2018 إلى 2 في المائة، بعدما توقعوا وصوله إلى 1.7 في المائة.
ويرى خبراء المعهد أن نمو الاقتصاد الألماني يرجع إلى انتعاش استهلاك الألمان وازدهار قطاع البناء، إضافة إلى نمو الصادرات الألمانية في ظل تحسن المناخ الاقتصادي داخل منطقة اليورو وانتعاش الاقتصاد العالمي.
ولا يتوقع خبراء إيفو أن يؤثر التطور الأخير المخيب للآمال في قطاع الصناعة الاستثمار على نمو الاقتصاد الألماني في ظل النمو القوي للصادرات.
وكان تقرير صادر عن مركز أبحاث السوق في ألمانيا "جي.إف.كيه" أمس الأول، قد أظهر تجاه ثقة المستهلكين في ألمانيا إلى التحسن الطفيف خلال تموز (يوليو) الجاري.
وارتفع مؤشر ثقة المستهلكين في ألمانيا خلال الشهر المقبل بمقدار 0.2 نقطة إلى 10.6 نقطة، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 10.5 نقطة.
وكانت كل المؤشرات الفرعية لمؤشر ثقة المستهلكين وبالتحديد مؤشر الأداء الاقتصادي وتوقعات الدخل والتخطيط للمشتريات قد تحسنت خلال حزيران (يونيو) الماضي مقارنة بالشهر السابق.
وزاد مؤشر توقعات الحالة الاقتصادية للشهر الرابع على التوالي خلال حزيران (يونيو)، بمقدار 6.5 نقطة إلى 41.3 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات.
كما ارتفع مؤشر توقعات الدخل بمقدار 1.7 نقطة إلى 60.2 نقطة خلال الشهر الماضي، وهو أعلى مستوى له منذ إعادة توحيد شطري ألمانيا عام 1990.
وتعود النظرة المستقبلية الإيجابية للدخل بدرجة كبيرة إلى تحسن أحوال سوق العمل الألمانية.
كما ارتفع مؤشر الاستعداد للشراء بدرجة بسيطة خلال حزيران (يونيو) الماضي، مسجلا 57.9 نقطة بارتفاع قدره 2.2 نقطة. كما أبدى المستهلكون استعدادا أكبر لشراء سلع كبيرة بمخاطرة مالية كبيرة.




ليست هناك تعليقات