أخبار الموقع

اهــــــــلا و سهــــــــلا بــــــكم فــــــي موقع مجلة منبر الفكر ... هنا منبر ختَم شهادةَ البقاءِ ببصمةٍ تحاكي شَكلَ الوعودِ، وفكرةٍ طوّت الخيالَ واستقرتْ في القلوبِ حقيقةً وصدقاً " اتصل بنا "

« كنْ أعمى عربياً توحيدياً موحِّداً بالإلحاد » ... بقلم : م. ياسين الرزوق زيوس


 « كنْ أعمى عربياً توحيدياً موحِّداً بالإلحاد »
    بقلم :   م ياسين الرزوق زيوس
    مهندس  و كاتب سوري
    13/10/2017


« مجلة منبر الفكر » ياسين الرزوق زيوس  سورية  13/10/2017


كنْ أعمى عربياً توحيدياً موحِّداً بالإلحاد و لا تكن مبصراً كردياً انفصالياً فزمن الإسلام ولَّى مدبراً منَّا إلينا  
كنت في كتالونيا التي كانت من النسيج الإسباني و أضحت من أقاليم تقرير المصير أمارس صراع الثيران في ميادين السياسة الملتهبة

و لم أشأ أن أنتهي من ملاحقة الخرق الثورية الحمراء كي أبرهن أنَّ النزعات المستشرية في الاستقلالية و ترك القطيع الذي لا يحقق المنفعة المرجوة تخالف حديث النبيّ العربيّ محمد الذي قال أو قيل عنه !!:" مثل المؤمنين في توادهم و تراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا ما اشتكى منه عضو تداعى له سائر الأعضاء بالسهر و الحمى !!"

و هكذا التقط المؤمنون بالإسلام لا السلام و بالأديان لا الوئام  أنفاسهم و راحوا يقسمون بعضهم بالأعراق و المذاهب و الطوائف و القبائل و الجغرافية و الثروات الطبيعية حتَّى غدا الجسد الواحد أجساداً متناحرة تنهش لحم الوطن و تطيح بجسده أرضاً ليغدو فريسة الأمم و الأعادي المتربصين به

و انتقلت عدوى الانفصال إلى دول الحداثة لا لتنسف حداثتها بل لتجعل أممنا متناحرة أكثر كي تصدِّر الثيران و خرق الدم إلى بلداننا الوديعة التي تركع للسلاطين و يغزوها الحنفيون و الشافعيون و المالكيون و الحنبليون الذين باتوا سلاحاً وهابياً و قنابل موقوتة تفخخ الأحزاب و الأوطان تحت راية الإسلام   !!.....


أعلنت علويتي مذ خلقت سنياً في بلدٍ تنهشه الذاكرة القبيسية في كتب ابن تيمية و هو الذي سقط باسم الاشتراكية و التقدمية و ضحكت بصوتٍ عالٍ عندما قال لي أحد الأصدقاء بالعامية لغة و معتقداً  أنَّ مجرد مجند قزم بسوء أفعاله و تصرفاته البعيدة عن روح الوطن علوي لا يعبر عن أخلاق الجيش العربي السوري "سيجرجرك إلى المحاكم " فقط لأنَّه علويّ و لأنَّك أنت سنيٌّ ضعيف لا حول لك و لا قوة و قلت له :
لا للإسلام إذا ما سرق العقل منَّا و لا للمسيحية إذا ما سرقت صليب يسوع و نسبته إلى تاريخ عالمنا الميلاديّ 
نحن الموغلون في شرقيتنا و في سنيّ عمرنا الهجرية كلَّ ميلاد نتناحر على بلوغه و نحتفل برقابنا المقدمة على موائد احتفالاته

و بدم الصليب نتجرع تمائم الزيت المقدس بالخرافة كي لا يزحلق من تبَّقى بعقله إلى كعبة الإسلام التي احتلها  آل سعود و راحوا يستثمرونها باستلاب العقل الدينيّ العاجز أكثر و أكثر و رميت في حضنه سيف عليٍّ ذي الفقار كي يقطع لسانه قبل أن يمس الوطن السوريّ الذي نفضِّل سجونه على أن نسمع لغة الطائفية و التمييز تصدح بالحناجر على مرأى و مسمع الجميع و بتقبُّلٍ ما بعده تقبُّل و ما علينا سوى نسف هذه الطائفية البغيضة  بسيف عليٍّ نفسه كي تتدحرج رؤوسها لترهب الألسنة ريثما نجتثها من الأفئدة و الوجدان و العقول و النفوس و الأرواح !!...............

في رواية  "العمى " للبرتغالي "جوزيه ساراماجو " تقول زوجة الطبيبب الذي بقي مبصراً إلى النهاية  بعد اقتتال العميان و أكل بعضهم بعضا و بعد ظهور أفكار الشر و قطعانه أو مهندسيه :
"لا أعتقد أنَّنا عمينا بل أعتقد أنَّنا عميانٌ يرون , بشرٌ عميان يستطيعون أن يروا لكنَّهم لا يرون !" 
و ما يجري مع المسلمين نسخة طبق الأصل فهم باسم الإسلام ينهشون بعضهم بعضاً و باسم الأعراق يقتطعون لحم بعضهم بعضاً و لحم بلدانهم و ها هم الكرد يظنون أنَّهم مبصرون وسط أمَّةٍ من العميان مما يجعل التناحر على أشده بين قطعان المصالح التي يغذيها مبصرٌ يبثُّ العمى في نفوس و عقول و أرواح قطعانه كي تتناحر بالزهد فيزيد شبقها باسمه حتَّى تضاجع أسرة النهايات على أمنية النشوة بدقائقها التي تزني خلسةً في الدنيا و تباهي بعريها و زناها في الآخرة

كي تلوذ بالحوريات التي ما رأتها عيون انفصالية و لم تسمعها آذان توحيدية و ما زلنا بين العيون و الآذان المسلمة ننزع القلوب من أصحابها كي تعود إلى ربها مطمئنة فتغدو أنفسهم راضية مرضية

و أنا ما زلت متسائلاً هل سأبعث بكتابي اليميني سنياً و بكتابي اليساري علوياً و على صدري أنفخ في الصليب الروح القدس كي أنال جنة المأوى و أنا أتابع المسلمين و هم يتناكحون بالمعنى الفكري و يسرقون و يغشون و يتناحرون و يلحنون في طوافهم حول الكعبة بالآية التي تقول
"فلا رفث و لا فسوق و لا جدال في الحجِّ" 
و من ثمَّ يقبلون الحجارة بعد رمي الشيطان بمعتقداتهم الحجرية التي تدمي سواهم بالخرافة من حماة الهيكل و مقبليه  فهل بعد العمى من دواء لكلِّ هذه الأدواء التي اغتصبت ديارنا و عقولنا و لم نرَ بعد أمةً كأمة محمد النبيّ العربيّ تشكو ضعفها و قلة حيلتها إلى الله و كأنَّ أصحاب عماماتها يشرعنون الضعف و التواكل و تسليم البلدان للفاسدين أصحاب الحيلة ؟!!.... الجواب عندكم !!



   اقرأ المزيد لـ  ياسين الرزوق زيوس


لإرسال مقالاتكم و مشاركاتكم
يرجى الضغط على كلمة  هنا


ليست هناك تعليقات