« معدل الإنتاج البريطاني يهبط للمرة الأولى منذ أواخر 2015 »
ذكر مكتب الإحصاءات البريطاني، أمس، أن معدل الإنتاج الاقتصادي للبلاد سجل أول تراجع منذ أواخر عام 2015 في الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام ما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها الاقتصاد البريطاني.
وقال مكتب الإحصاءات الوطنية، إن إنتاج الساعة انخفض 0.5 في المائة في الربع الأول مقارنة بالربع الأخير من عام 2016 لتتراجع الإنتاجية من جديد دون مستوى الذروة السابق الذي سجلته في عام 2007 قبل الأزمة المالية العالمية، وفقا لـ"رويترز".
إلى ذلك، قالت جمعية مصنعي وتجار السيارات في بريطانيا، أمس، إن تسجيل السيارات الجديدة انخفض 4.8 في المائة على أساس سنوي في حزيران (يونيو) الماضي، وهي أول مرة في ستة أعوام تتراجع فيها مبيعات السيارات للشهر الثالث على التوالي، حيث تواجه السوق فتورا بعد ارتفاعات قياسية.
وقالت الجمعية، إنه تم بيع 243 ألفا و454 سيارة في الشهر الماضي حيث انخفض الطلب بين المستهلكين الأفراد 7.8 في المائة، بينما تراجع طلب الشركات 2.4 في المائة.
وفي النصف الأول من العام انخفض الطلب 1.3 في المائة وتوقعت الجمعية تراجع أرقام العام بأكمله 2.6 في المائة إلى 2.62 مليون سيارة وفقا لتوقعات نشرتها في وقت سابق من العام الحالي.
وحققت المبيعات مستويات مرتفعة قياسية بدعم من الائتمان الرخيص وثقة المستهلكين القوية التي تراجعت بعد زيادة التضخم والنتيجة غير الحاسمة لانتخابات حزيران (يونيو) الماضي، وبدء محادثات الانفصال البريطاني.
كما أثرت الزيادة في ضريبة جمارك السيارات التي بدأ تطبيقها في نيسان (أبريل) الماضي، على السوق في العام الحالي ودفع المبيعات إلى أعلى مستوى على الإطلاق في آذار (مارس) الماضي، قبل أن تتراجع 20 في المائة في نيسان (أبريل).
ويسود شعور بالوحدة على قمة هرم السلطة لدى رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي لكنها تتشبث بالبقاء في الوقت الراهن.
فقد واجهت ماي دعوات تطالبها بالاستقالة سواء من داخل حزب المحافظين الحاكم أو من خارجه بعد أن فقد أغلبيته البرلمانية في انتخابات أساءت الحكم عليها ولم يكن لديها ما يدعوها لإجرائها الأمر الذي زج ببريطانيا في أسوأ أزمة سياسية تمر بها منذ عشرات السنين.
ومنذ الانتخابات جاهدت ماي لتوحيد حكومتها على صعيد السياسات وتجميع فريق جديد من المعاونين. ووصل الحد بأحد أعضاء البرلمان من المحافظين بوصف الموافقة على العمل مع زعيمة أيامها قد تكون معدودة في منصبها بأنه "انتحار سياسي".
غير أن مصادر حزبية تقول، إن المساعي الرامية للإطاحة برئيسة الوزراء مجمدة الآن بعد أن وافقت شخصيات رفيعة على أنها يجب أن تتولى على الأقل بدء محادثات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي التي تستغرق عامين.
ومن المحتمل أن تطيل هذه المحادثات أمد حكومتها وربما صبر الرأي العام الأمر الذي قد يتيح لخامس أكبر قوة اقتصادية في العالم فرصة لالتقاط الأنفاس.
وقالت المصادر الحزبية، إن من الممكن مساءلتها إذا أخفقت في تحقيق تقدم يرضي بعض أعضاء حزبها الأكثر تشككا في الوحدة الأوروبية.
وقال أحد أعضاء البرلمان لرويترز مشترطا عدم الكشف عن شخصيته "ستبقى ما دمنا نريد منها البقاء. والآن ليس هو الوقت المناسب".
وقد هدأت الدعوات لتغيير ماي بسبب المخاوف من رد فعل البريطانيين إذا ما اضطروا للتصويت للمرة الرابعة فيما يزيد قليلا على العامين والمخاوف من فقدان حزب المحافظين مقاعد برلمانية ومن أن يقود شخص آخر المحادثات مع الاتحاد.
وتسببت أجور القطاع العام بجدال حاد بين زعيم جيريمي كوربن حزب العمال ورئيسة الوزراء تيريزا ماي، المتهمة باعتماد التقشف، التي ردت بأن البلاد عليها أن تعيش وفق "إمكاناتها".
وتراجعت القدرة الشرائية لقرابة خمسة ملايين موظف في الإدارات المحلية، والمدارس، والمستشفيات في السنوات الأخيرة مع تجميد رواتب القطاع العام لسنتين ثم رفعها بنسبة 1 في المائة سنويا منذ اربع سنوات، لتبقى دون مستوى التضخم.
وقال كوربن في البرلمان خلال الجلسة الأسبوعية لمساءلة الحكومة أن الموظفين "بحاجة إلى زيادة رواتبهم".




ليست هناك تعليقات