« إٍسرائيل تتهم باريس بإنشاء دائرة من أجل مكافحة التهرب الضريبي من قبل يهود فرنسا »
اتهمت المجلة الاقتصادية الإسرائيلية "غلوبز" باريس بإنشاء دائرة سرية داخل وزارة الاقتصاد والمالية من أجل مكافحة التهرب الضريبي من قبل اليهود في فرنسا. وقالت المجلة إن الوزارة وظفت قرابة 20 شخصاً يتحدثون العبرية لاسيما من اليهود الفرنسيين الذين سبق لهم أن عاشوا في "إسرائيل".
وفي التفاصيل التي أوردتها المجلة، ذهب أحد الفرنسيين اليهود مؤخراً إلى هذه الدائرة السرية من دون معرفة ماهيتها في إطار الخضوع لتدقيق مالي، وخلال الحديث معه حول أصوله وممتلكاته قدّم المحققون وثيقة من السجل العقاري تتضمن جميع الوحدات السكنية التابعة لليهود الفرنسيين في إسرائيل. وحين سأل المحامي أحد المحققين في إطار دردشة غير رسمية عن طبيعة التحقيق الجديد، كشف الأخير عن وجود هذه الدائرة الخاصة بيهود فرنسا وعمليات التهرب الضريبي.
وبالرغم من أن السفارة الفرنسية في إسرائيل نفت وجود مثل هذه الدائرة السرية، وقالت إن السلطات الفرنسية تحارب التهرب الضريبي وتجري تحقيقات على حالات فردية وفقاً للاتفاقات الدولية، إلا أن المجلة أوردت تفاصيل مرتبطة بعمل هذه الدائرة الخاصة التي وفق معلوماتها بدأت إلى جانب مسح ممتلكات الفرنسيين المقيمين في فلسطين المحتلة، بتحقيقات مباشرة مع يهود بصدد الهجرة إلى "إسرائيل" لمعرفة ما إذا كانوا يملكون أموالاً أو أصولاً لم يعلنوا عنها سابقاً، وما إذا كان ذلك هو سبب رغبتهم بالمغادرة.
ونقلت المجلة عن مصادر في وزارة استيعاب المهاجرين الإسرائيلية أن الهجرة من فرنسا زادت على نحو دراماتيكي في السنوات الأخيرة، حيث وصل 1211 مهاجراً يهودياً جديداً في النصف الأول من 2017.
ووفق دراسة لجامعة بار إيلان فإن استفادة الاقتصاد الإسرائيلي من استيعاب المهاجرين اليهود القادمين من فرنسا قد تصل إلى 65 مليار دولار، متوقعة أن يصل 100ألف مهاجر من فرنسا بحلول العام 2026.
وشهدت السنوات الأخيرة عمليات شراء ممتلكات وعقارات من قبل فرنسيين في فلسطين المحتلة، كما فتحت تحقيقات دولية ضدّ فرنسيين للاشتباه بارتكابهم جرائم ضريبية والتهرب على نطاق واسع وغسل الأموال في إسرائيل من خلال شراء العقارات، حيث يبدو وفق المجلة الإسرائيلية أن "كل هذه التطورات جذبت انتباه السلطات الضريبية في فرنسا التي قررت استهداف اليهود".
وقالت المجلة إن هذه الدائرة جديدة من نوعها، إذ لم يسبق للسلطات المالية إنشاء مكاتب للتحقيق حول جنسيات أو ديانات محددة، مستهجنة أن يصدر هذا الفعل عن فرنسا التي تعرّف نفسها بالجمهورية العلمانية، على حدّ تعبيرها.
أختر نظام التعليقات الذي تحبه
ليست هناك تعليقات